فئة من المدرسين

224

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

أراد « وأحرين » بنون التوكيد الخفيفة ، فأبدلها ألفا في الوقف . وأشار بقوله : « وتلو أفعل » إلى أن تالي « أفعل » ينصب لكونه مفعولا « 1 » نحو « ما أوفى خليلينا » ثم مثل بقوله : « وأصدق بهما » للصيغة الثانية . ( أ ) وما قدمناه من أن « ما » نكرة تامة هو الصحيح « 2 » ، والجملة التي بعدها خبر عنها ، والتقدير « شيء أحسن زيدا » أي جعله حسنا . ( ب ) وذهب الأخفش إلى أنها موصولة ، والجملة التي بعدها صلتها ، والخبر محذوف ، والتقدير : « الذي أحسن زيدا شيء عظيم » . ( ج ) وذهب بعضهم إلى أنّها استفهامية ، والجملة التي بعدها خبر عنها ، والتقدير : « أيّ شيء أحسن زيدا » ؟ . ( د ) وذهب بعضهم إلى أنّها نكرة موصوفة « 3 » والجملة التي بعدها صفة لها ، والخبر محذوف والتقدير : « شيء أحسن زيدا عظيم » .

--> - الواو عاطفة . أحري : فعل ماض جاء على صورة الأمر - المبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد - والألف : منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة في الوقف الأصل « وأحرين » . وفاعله محذوف لدلالة ما سبق عليه والتقدير « وأحرين به » . وتكرار التعجب للتوكيد والتقوية . الشاهد : في قوله : « وأحريا » حيث دخلت نون التوكيد الخفيفة المبدلة ألفا عليه ، وهذا دليل على فعلية صيغة « أفعل » في التعجب . ( 1 ) لكنه خالف المفاعيل في أمور : 1 - عدم حذفه إلا لدليل . 2 - لا يتقدم على عامله . 3 - لا يفصل بينهما إلا بالظرف . 4 - يجب كونه معرفة أو نكرة مختصة ليكون للتعجب منه فائدة . ومثله في هذه الأمور فاعل « أفعل » . ( 2 ) هو رأي سيبويه . ( 3 ) هو قول ثان للأخفش أيضا . وله قول ثالث كقول سيبويه الأول وهو الصحيح .